دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٥ - ٤ - و اما بطلانها بتركه السهوي
تكبيرة الافتتاح، قال: يعيد»[١].
٢- و اما كون الصيغة «اللّه أكبر» و لا تجزي ترجمتها أو مرادفها أو تغيير هيئتها- بالرغم
من ان الوارد في الروايات اعتبار أصل التكبير دون صيغته الخاصة و مع الشك في تعينها تنتهي النوبة الى أصل البراءة منه- فهو لارتكاز ذلك في أذهان المتشرّعة الذي لا منشأ له سوى وصوله يدا بيد من الشارع المقدّس.
٣- و اما بطلان الصلاة بتركه العمدي
فلكونه مقتضى جزئيته.
٤- و اما بطلانها بتركه السهوي
فلكونه مقتضى القاعدة إذ المركب ينعدم بانعدام جزئه و لو سهوا. و حديث لا تعاد[٢] لا يمكن التمسّك به لنفي البطلان لكونه ناظرا إلى من دخل في الصلاة، و التارك للتكبير و لو سهوا لا يكون داخلا في الصلاة.
هذا مضافا إلى دلالة جملة من الروايات على ذلك كالصحيحة المتقدّمة و غيرها.
و إذا قيل: ان صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «رجل نسي ان يكبّر حتى دخل في الصلاة فقال: أ ليس كان من نيّته ان يكبر؟ قلت: نعم، قال: فليمض في صلاته»[٣] دلّت على عدم البطلان.
كان الجواب: بعد هجران الأصحاب لمضمونها لا بدّ من توجيهها و لو بحملها على ناسي بقيّة التكبيرات السبع غير الافتتاح، و لو لا ذلك
[١] وسائل الشيعة الباب ٢ من أبواب تكبيرة الاحرام الحديث ١.
[٢] و هو قوله عليه السّلام:« لا تعاد الصلاة الا من خمسة: الطهور، و الوقت، و القبلة، و الركوع، و السجود ...» وسائل الشيعة الباب ٢٩ من أبواب القراءة الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٢ من أبواب تكبيرة الاحرام الحديث ٩.