دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦٤ - ١٠ - و أما المراتب الثلاث
و المناسب سقوطه ما دام يحتمل عدم الإصرار لان الإصرار ما دام قيدا في الموضوع فمع عدم إحرازه لا يحرز الموضوع و من ثمّ يكون التمسّك بالإطلاق تمسّكا به في الشبهة المصداقية، و حيث انه لا يجوز فلا يبقى مانع من الرجوع إلى أصل البراءة.
٨- و أمّا اعتبار التنجّز
فلأنّه بدونه- كما لو كان المرتكب معذورا لاشتباهه في الموضوع أو في الحكم اجتهادا او تقليدا- لا يصدق المنكر في حقّه ليلزم ردعه، نعم اذا تكرر الاشتباه و كان المورد ممّا يهتمّ به الشارع المقدس فلا بدّ من التنبيه. و هكذا لو فرض ان وقوع المشتبه سبب لتشجيع الآخرين على المعصية و صدورها فانه يجب التنبيه حذرا من صدور العصيان من الآخرين و ليس من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
٩- و أمّا اعتبار عدم الضرر
فلقاعدة نفي الضرر المنصوص عليها في صحيحة زرارة[١] و غيرها بناء على ما هو المشهور من تفسيرها بنفي الحكم الذي ينشأ منه الضرر.
و يستثنى من ذلك ما إذا كان المورد مهمّا و بحاجة إلى الأمر و النهي بالرغم من لزوم الضرر، فيلزمان ما دام يعلم ببقاء ملاكهما حتى مع لزوم الضرر.
و الطريق لإحراز الضرر لا يختصّ بالعلم بل يكفي الخوف لأنه طريق عقلائي في مثل ذلك و لم يرد عنه ردع شرعي فيستكشف إمضاؤه.
١٠- و أمّا المراتب الثلاث
فالدال عليها من السنّة الشريفة ضعيف
[١] وسائل الشيعة الباب ١٢ من أبواب احياء الموات الحديث ٣.