دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٧٩ - ٢ - و اما وجوب البقاء حتى طلوع الشمس
و لو قبل طلوع الفجر.
و قد رخص للنساء و الضعفاء الوقوف ليلا و الإفاضة قبل طلوع الفجر الى منى لرمي جمرة العقبة.
و الموقف الاختياري في المزدلفة ما ذكر. و الاضطراري لذوي الأعذار المسمّى من طلوع الشمس إلى زوال يوم العيد. و للنساء و الضعفاء المسمّى ليلا كما تقدّم.
و المستند في ذلك:
١- اما أصل وجوب الحضور في المزدلفة- المشعر الحرام، جمع
- فممّا تقتضيه السيرة القطعية المتوارثة. و يدل عليه أيضا قوله تعالى: فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ[١]، و صحيحة الحلبي السابقة: «... فان لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج» و غيرها.
٢- و اما وجوب البقاء حتى طلوع الشمس
فلم ينقل فيه خلاف.
و يمكن استفادته من صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
«لا تجاوز وادي محسر حتى تطلع الشمس»[٢]، فان وادي محسر حيث انه من حدود المشعر الحرام فالنهي عن تجاوزه قبل الطلوع يدلّ على لزوم المكث في المشعر الحرام حتى الطلوع.
و إذا قيل: ان الوارد في موثقة إسحاق بن عمّار: «سألت أبا إبراهيم عليه السّلام: أي ساعة أحبّ إليك ان أفيض من جمع؟ قال: قبل ان تطلع الشمس بقليل فهو أحبّ الساعات إليّ. قلت: فان مكثنا حتى تطلع
[١] البقرة: ١٩٨.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١٥ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٢.