دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٦٤ - ٣ - و اما اعتبار الغنى - ملك قوت السنة
قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى* وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى[١] بذلك، كما في بعض الأخبار[٢].
و الفطرة اما بمعنى الافطار حيث تجب يوم الفطر، أو بمعنى الدين فتكون زكاة الإسلام، أو بمعنى الخلقة، حيث تحفظ صاحبها من الموت، ففي الحديث عن الامام الصادق عليه السّلام: «اذهب فاعط عن عيالنا الفطرة و عن الرقيق أجمعهم و لا تدع منهم أحدا فإنّك ان تركت منهم إنسانا تخوّفت عليه الفوت. قلت: و ما الفوت؟ قال: الموت»[٣].
٢- و اما اشتراط وجوبها بالبلوغ و العقل
فيكفي لإثباته القصور في المقتضي، مضافا الى حكومة حديث رفع القلم[٤] بالبيان المتقدّم في زكاة المال.
و يمتاز المقام ببعض الأخبار الخاصّة، ففي صحيح محمد بن القاسم بن الفضيل: «انه كتب الى أبي الحسن الرضا عليه السّلام يسأله عن الوصي يزكي زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان لهم مال فكتب عليه السّلام:
لا زكاة على يتيم»[٥]. و حيث لا تحتمل الخصوصيّة لليتيم- المختص بغير البالغ- فيتعدّى الى غيره.
هذا فيما إذا لم يعل بهما أحد و إلّا وجبت على المعيل.
٣- و اما اعتبار الغنى- ملك قوت السنة
فلم ينسب فيه الخلاف
[١] الأعلى: ١٤- ١٥.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٥ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات.
[٥] وسائل الشيعة الباب ٤ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٢.