دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨٤ - ١٨ - و اما وجوب الخمس فيما اخرج بالغوص
عمير المتقدّمة و صحيحة عمّار بن مروان: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:
فيما يخرج من المعادن و البحر و الغنيمة و الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه و الكنوز الخمس»[١] و غيرهما.
و المناقشة في سندها من ناحية عمّار بن مروان لتردّده بين اليشكري الثقة و الكلبي الذي لم تثبت وثاقته مدفوعة بانصراف الاسم المذكور عند إطلاقه الى الأوّل لأنه صاحب الكتاب المعروف.
ثم ان النسبة بين ما تدلّ عليه الصحيحة الثانية- و هو الاخراج من البحر و ان لم يكن بالغوص- و بين ما تدل عليه الصحيحة الاولى- و هو الاخراج بالغوص و ان لم يكن من البحر- هي العموم من وجه.
و من هنا وقع الكلام في ان المدار هل على اجتماعهما باعتبار وجود الصلاحية في كل منهما لتقييد الآخر، أو ان المدار على كفاية أحدهما باعتبار عدم الموجب للتقييد بعد كونهما مثبتين و عدم التنافي بينهما، أو ان المدار على صدق عنوان الغوص باعتبار ان التعبير بما يخرج من البحر ناظر الى الحالة الغالبة و هي كون الاخراج من البحر بالغوص، أو ان المدار على الاخراج من البحر و ان لم يكن بالغوص باعتبار ان التعبير بالغوص ناظر الى الحالة الغالبة و هي كون الغوص في البحر، أو ان المدار على اخراج الجواهر النفيسة و لو لم يكن ذلك من البحر و لا بالغوص باعتبار عدم فهم العرف الخصوصية للعنوانين؟ و لعل الأوجه كون المدار على الغوص لاحتمال الخصوصية له دون البحر لعدم احتمال الخصوصية له.
[١] وسائل الشيعة الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٦.