دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٠ - ٩ - و اما توجيه القول بعدم وجوب الوضوء عليها
٧- و اما وجوب اغسال ثلاثة على المستحاضة الكثيرة
فلصحيحة زرارة المتقدّمة: «فان جاز الدم الكرسف تعصبت، و اغتسلت ثمّ صلّت الغداة بغسل و الظهر و العصر بغسل و المغرب و العشاء بغسل ...»[١].
٨- و اما وجوب تبديلها القطنة
فلفحوى ما دل على وجوبه في المتوسطة لأنها تزيد على المتوسطة دما.
٩- و امّا توجيه القول بعدم وجوب الوضوء عليها
فلصحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة حيث قالت: «المستحاضة تنظر أيامها ... فإذا جازت أيامها و رأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر و العصر ...
و للمغرب و العشاء غسلا ... و تغتسل للصبح ... و ان كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت و دخلت المسجد و صلّت كل صلاة بوضوء ...»[٢] فانه بضم قاعدة «التفصيل قاطع للشركة» تدل على المطلوب.
و لعل أوضح منها موثقة سماعة المتقدّمة.
كما و يمكن التمسّك بموثقة عمّار الساباطي: «سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل إذا اغتسل من جنابته أو يوم جمعة أو يوم عيد هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده فقال: لا، ليس عليه قبل و لا بعد، قد أجزأه الغسل. و المرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل و لا بعد قد أجزأها الغسل»[٣]. فانها تدلّ على إجزاء كلّ غسل عن الوضوء، و قد خرجنا عن ذلك في
[١] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب الاستحاضة الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب الاستحاضة الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٣٣ من أبواب الجنابة الحديث ٣.