دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٥ - ٦ - و اما عدم جواز بقية التصرفات مما هو مشروط بالطهارة
تجر العادة على تطهيرها لدى كل بناء، و من اجتنبها عدّ موسوسا[١].
و ما افيد وجيه بناء على تنجيس المتنجس و لو بالوسائط، اما بناء على اشتراط التنجيس بعدم الواسطة أو بواسطة واحدة فلا يتم ما ذكر.
ثم انه من خلال هذا العرض الموجز لبعض أدلّة الطرفين اتضح ان المناسب الأخذ بأدلّة التنجيس. و بمراجعتها نلاحظ ان موردها ما إذا كان المتنجس مائعا أو جامدا و لكن الملاقي له مائع، و معه فالثوب المتنجس مثلا لا ينجّس اليد أو الثوب الآخر.
كما ان موردها المتنجس بواسطة أو واسطتين و لا تعمّ غيره.
و أيضا موردها ما إذا كان المتنجس ماء و التعدّي إلى سائر المائعات يحتاج إلى ضم الإجماع على عدم الفصل لو تم.
٥- و اما عدم جواز تناول النجس
فهو متسالم عليه بل من الضروريات، و تدلّ عليه صحيحة البزنطي: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يدخل يده في الإناء و هي قذرة. قال: يكفئ الإناء»[٢] و غيرها من الروايات الكثيرة.
٦- و اما عدم جواز بقيّة التصرّفات ممّا هو مشروط بالطهارة
فلفرض اشتراطها بالطهارة.
و إذا قيل: ان رواية تحف العقول: «أو شيء من وجوه النجس فهذا كلّه حرام و محرّم لأنّ ذلك كلّه منهيّ عن أكله و شربه و لبسه و ملكه و امساكه و التقلّب فيه فجميع تقلبه في ذلك حرام»[٣] دلّت
[١] مصباح الفقيه، كتاب الطهارة: ٥٧٩.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٨ من أبواب الماء المطلق الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٢ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.