دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٣ - ٩ - و اما اعتبار طهارة الأعضاء
توجيهها بشكل و آخر بعد هجران الأصحاب لمضمونها. على ان في سندها سهلا.
٦- و اما اعتبار الترتيب
فهو أمر متسالم عليه. و يقتضيه صحيح زرارة: «سئل أحدهما عليهما السّلام عن رجل بدأ بيده قبل وجهه، و برجليه قبل يديه، قال: يبدأ بما بدأ اللّه به و ليعد ما كان»[١] و غيره.
و اما الآية الكريمة فلا يمكن استفادة الترتيب منها لا من حيث الواو لعدم دلالتها على الترتيب و لا من حيث الفاء لكونها تفريعية غير دالة على ذلك، كقولك: إذا رأيت العالم فقبّل وجهه و يده.
٧- و اما اعتبار الموالاة
فمقتضى اطلاق أدلّة الوضوء عدمه إلّا أنّ صحيحة معاوية بن عمار: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ربّما توضأت فنفد الماء فدعوت الجارية فأبطأت عليّ بالماء فيجف وضوئي، فقال:
أعد»[٢] دلّت على اعتبار الموالاة بمعنى عدم الجفاف.
و موردها يختص بحالة الجفاف للتأخير، أما الجفاف لا لذلك- كما لو كان الجوّ حارّا- فلا تشمله و يمكن التمسّك لتصحيحه بالاطلاقات.
٨- و اما اعتبار المباشرة
فهو متسالم عليه. و يمكن ان يستفاد من آية الوضوء إذ بدونها لا يتحقق اسناد الفعل إلى الفاعل الذي يدل على اعتباره ظاهر الآية.
٩- و اما اعتبار طهارة الأعضاء
فقد ذهب إليه المشهور إلّا انه
[١] وسائل الشيعة الباب ٣٥ من أبواب الوضوء الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٣٣ من أبواب الوضوء الحديث ٣.