دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥١٦ - ٤ - و اما حرمة شم الرياحين
صريح و ظاهر متنافيان كانت صراحة الصريح قرينة على تأويل الظاهر.
أو ببيان انه بعد التعارض يحصل العلم إجمالا بحرمة أحد الفردين، و حيث لا يمكن تشخيصه فتلزم الفقيه الفتوى بوجوب الاحتياط بتركهما.
٢- و اما حرمة جميع انحاء الاستعمال
فلإطلاق التعليل في صحيحة معاوية: «فإنّه لا ينبغي للمحرم ان يتلذّذ بريح طيبة»، بل و للتصريح بحرمة الأكل في بعض النصوص المتقدمة.
٣- و اما حرمة الإمساك عن الرائحة الكريهة و وجوبه عن الرائحة الطيبة
فللتصريح بذلك في الروايات السابقة.
٤- و اما حرمة شمّ الرياحين
فلصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «لا تمس ريحانا و أنت محرم، و لا شيئا فيه زعفران، و لا تطعم طعاما فيه زعفران»[١] و غيرها، فان النهي عن المس كناية عن تحريم الشم و الا فلا يحتمل ان المسّ بما هو مسّ محرم. كما لا بدّ ان يكون المقصود من الرياحين ما كان منها ذا رائحة طيبة و الا فما ليس كذلك لا تحتمل حرمته أيضا.
و اما استثناء الافراد البرية فلصحيح معاوية بن عمّار: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: لا بأس ان تشمّ الاذخر و القيصوم و الخزامى و الشيح و أشباهه و أنت محرم»[٢].
و المقصود من الاشباه كل نبات بري ذي رائحة طيبة من دون
[١] وسائل الشيعة الباب ١٨ من أبواب تروك الاحرام الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٢٥ من أبواب تروك الاحرام الحديث ١.