دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥٦ - ٤ - و اما عدم اعتناء كثير الشك
و لا يمكن التمسّك باستصحاب عدم الاتيان في الوقت لإثباته إلّا بنحو الأصل المثبت، و معه يتمسّك بالبراءة لنفيه.
هذا كلّه بقطع النظر عن ذيل صحيحة زرارة و فضيل المتقدّمة و إلّا فهو كالصريح في المدعى، و يدل على تأسيس قاعدة الحيلولة.
٣- و اما ان الشاك في جزء أو شرط لا يلتفت بعد الفراغ
فلقاعدة الفراغ المستفادة من موثقة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام: «كل ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو»[١]، و موثقة بكير بن أعين:
«قلت له: الرجل يشك بعد ما يتوضّأ. قال: هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ»[٢] و غيرهما. و التعليل يعمّ جميع موارد الشكّ بعد الفراغ.
٤- و اما عدم اعتناء كثير الشكّ
فلصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام: «إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك فإنّه يوشك أن يدعك، إنّما هو من الشيطان»[٣].
و المراد من السهو في استعمال كثير من الروايات الشك، و في موثقة عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة فيشك في الركوع فلا يدري أركع أم لا، و يشك في السجود فلا يدري أسجد أم لا، فقال عليه السّلام: لا يسجد و لا يركع و يمضي في صلاته حتى يستيقن يقينا»[٤] و غير ذلك.
و مقتضى الأمر بالمضي و التعليل ان ذلك من الشيطان لزوم
[١] وسائل الشيعة الباب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٤٢ من أبواب الوضوء الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١٦ من أبواب الخلل الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة الباب ١٦ من أبواب الخلل الحديث ٥.