دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢٧ - ١ - اما حرمة الادهان
التحريم الى الكراهة لما ورد في صحيح مرة مولى خالد: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يلقي القملة، فقال: القوها أبعدها اللّه غير محمودة و لا مفقودة»[١].
و مرة و ان لم يوثق في كتب الرجال و لكن يمكن إثبات وثاقته باعتبار رواية صفوان عنه.
ثم انه على تقدير التعارض و عدم التسليم بعرفية الحمل على الكراهة فالأصل بعد التساقط يقتضي البراءة، و النتيجة واحدة على كلا التقديرين.
الادّهان
لا يجوز للمحرم الادّهان و لو بما ليس له رائحة طيبة الا عند الحاجة لعلاج.
و المستند في ذلك:
١- اما حرمة الادهان
فهي المشهور لصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «... و ادهن بما شئت من الدهن حين تريد ان تحرم، فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحل»[٢] و غيرها.
و مقتضى اطلاقها الشمول لما ليس فيه رائحة طيبة.
و قد رواها جميع المشايخ الثلاثة بإسناد صحيح فراجع.
و لا يعارض ما ذكر بصحيح هشام بن سالم: «قال له ابن أبي يعفور: ما تقول في دهنة بعد الغسل للإحرام؟ فقال: قبل و بعد و مع ليس به بأس ...»[٣] لأن ذلك ناظر الى ما قبل الاحرام.
[١] وسائل الشيعة الباب ٧٨ من أبواب تروك الاحرام الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٢٩ من أبواب تروك الاحرام الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٣٠ من أبواب تروك الاحرام الحديث ٦.