دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٦٨ - ١٠ - و اما عدم جواز تأخير السعي الى الغد
٧- و اما عدم اعتبار المشي راجلا
فللإطلاق ان كان و الا فالبراءة من الاشتراط. هذا مضافا الى صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «الرجل يسعى بين الصفا و المروة راكبا، قال: لا بأس، و المشي أفضل»[١] و غيره.
٨- و اما اعتبار السير من الطريق المتعارف و عدم اجزاء الذهاب و الاياب من المسجد الحرام مثلا
فلانصراف الطواف بهما المستفاد اعتباره من قوله تعالى: إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما[٢] عن مثل ذلك. أجل لا يلزم ان يكون السير على نحو الخط المستقيم.
٩- و اما اعتبار ان لا يكون المشي بنحو القهقرى
و نحو ذلك فلما تقدّم من الانصراف نفسه. أجل لا يضرّ الالتفات بالوجه لعدم الانصراف بلحاظه فيتمسّك بالإطلاق.
١٠- و اما عدم جواز تأخير السعي الى الغد
فلصحيحة العلاء بن رزين عن أحدهما عليهما السّلام: «سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيا أ يؤخّر الطواف بين الصفا و المروة إلى غد؟ قال: لا»[٣].
و اما جواز التأخير الى الليل فلا يحتاج الى دليل بل هو مقتضى أصل البراءة ان لم يكن إطلاق على ان الدليل ثابت و هو صحيحة محمّد بن مسلم: «سألت أحدهما عن رجل طاف بالبيت فأعيا أ يؤخّر الطواف
[١] وسائل الشيعة الباب ١٦ من أبواب الطواف الحديث ٢.
[٢] البقرة: ١٥٨.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٦٠ من أبواب الطواف الحديث ٣.