دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٣ - أحكام القراءة
معاوية بن عمّار: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إذا قمت للصلاة اقرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب؟ قال: نعم. قلت: فإذا قرأت فاتحة الكتاب اقرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم مع السورة؟ قال: نعم»[١]، بتقريب ان السؤال عن الاستحباب بعد عدم المعنى له لوضوحه فلا بدّ و ان يكون عن الوجوب، و هو ملازم للجزئية لعدم احتمال إرادة الوجوب النفسي.
و فيه: ان الثابت أصل الوجوب و هو الذي يمكن دعوى الاجماع عليه و كونه من المسلّمات دون الجزئية. و دعوى عدم احتمال إرادة الوجوب النفسي في الصحيحة عهدتها على مدّعيها.
و عليه فالحكم بالجزئية بحيث تترتّب آثارها- التي منها عدّها آية في صلاة الآيات أو لزوم تعيين السورة عند قراءتها- مشكل.
٥- و اما وجوب تعيين السورة عند قراءتها
فهو محل للخلاف.
و قد استدل الشيخ الأعظم- و وافقه جمع من المتأخّرين- على ذلك بأنّ البسملة بعد ما كانت جزءا من كلّ سورة فلا تتحقّق قراءة سورة التوحيد مثلا إلّا بقراءة جميع آياتها- التي منها البسملة- بعنوان كونها سورة التوحيد و بقصدها[٢].
و الاستدلال المذكور مبني- كما ترى- على جزئية البسملة من كل سورة، و قد تقدّم التأمّل فيه.
أحكام القراءة
قيل يجب حذف همزة الوصل في الدرج و إثبات همزة القطع. و ترك
[١] وسائل الشيعة الباب ١١ من أبواب القراءة في الصلاة الحديث ٥.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٦: ١٨١.