دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٥ - ٤ - و اما العصير العنبي
فقال: هو الخمر و فيه حدّ شارب الخمر»[١]. و لا أقل لا نحتمل ان حكمه أشدّ من الخمر.
٤- و اما العصير العنبي
فلا إشكال في حرمته بالغليان قبل ذهاب ثلثيه و لا خلاف في ذلك لصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
«كل عصير أصابته النار فهو حرام حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه»[٢].
و انما الاشكال في نجاسته فان الحرمة لا تلازمها، كما ان صيرورته مسكرا- على تقدير تسليمها- لا يلازمها لما تقدّم.
و قد يستدلّ على ذلك بصحيحة معاوية بن عمار بنقل التهذيب:
«سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج و يقول: قد طبخ على الثلث و انا أعرفه انّه يشربه على النصف أ فأشربه بقوله و هو يشربه على النصف؟ فقال: خمر لا تشربه. قلت:
فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث و لا يستحله على النصف يخبرنا ان عنده بختجا على الثلث قد ذهب ثلثاه و بقي ثلثه يشرب منه قال: نعم»[٣] فان البختج هو العصير المطبوخ على ما ذكر في الوافي[٤]. و إطلاق تنزيله منزلة الخمر يقتضي ترتيب جميع آثاره- التي منها النجاسة- عليه.
و يرده: انه بناء على نجاسة الخمر لم يثبت ان البختج مطلق العصير المطبوخ، و لعلّه حصة خاصة منه، و هو ما استمر به الغليان
[١] وسائل الشيعة الباب ٢٧ من أبواب الأشربة المحرّمة الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٢ من أبواب الأشربة المحرّمة الحديث ١.
[٣] تهذيب الاحكام ٩: ١٢٢ رقم ٥٢٦.
[٤] الوافي ٢٠: ٦٥٤.