دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨٩ - و يمكن الجواب عن الأول
منهم و الحي و ما يولد منهم الى يوم القيامة فهو لهم حلال ...»[١].
و يمكن الجواب عن الأول
بأن بيان الاحكام مبني على التدريج و إلّا يأتي الاشكال أيضا في الوضوء و الصلاة و الصوم و غيرها حيث ان بيان كثير من أحكامها تمّ على يد عدل القرآن الكريم.
هذا مضافا الى ورود مؤشرات كثيرة تدلّل على ثبوته في عصر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أو بآية الغنيمة[٢].
بل في بعض الروايات إشارة واضحة إلى وجود بعض الأيادي التي قد لعبت دورها في الوقوف امام هذه الفريضة الالهية، فقد روى الشيخ الكليني بسند ينتهي إلى سليم بن قيس الهلالي: «خطب أمير المؤمنين عليه السّلام فحمد اللّه و أثنى عليه ... ثم قال: ألا ان أخوف ما أخاف عليكم خلتان: اتباع الهوى و طول الأمل ... ثم أقبل بوجهه و حوله ناس من أهل بيته و خاصته و شيعته فقال: قد عملت الولاة قبلي اعمالا خالفوا فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله متعمدين لخلافه ناقضين لعهده مغيّرين لسنّته و لو حملت الناس على تركها و حوّلتها إلى مواضعها و إلى ما كانت في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لتفرّق عني جندي حتى أبقى وحدي أو قليل من شيعتي الذين عرفوا فضلي ... أ رأيتم لو امرت بمقام إبراهيم عليه السّلام فرددته إلى الموضع الذي وضعه فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و رددت فدك إلى ورثة فاطمة عليها السّلام و رددت صاع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كما كان ... و انفذت خمس
[١] وسائل الشيعة الباب ٤ من أبواب الأنفال الحديث ٤.
[٢] راجع وسائل الشيعة الباب ٤ من الأنفال الحديث ٨، ٢١. و الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٥. و في رسائل النبي صلّى اللّه عليه و آله الى القبائل و غيرها اشارة الى هذا القسم من الخمس فراجع معالم المدرستين ٢: ١١١.