دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٤٣ - ٤ - و اما الصيد
يلزم الرجوع إلى البراءة في مورد الشكّ في الجعل الزائد، و معه تختلف النتيجة.
و الطائفة الثانية معارضة بما دلّ على حليّة الطيب بالحلق و ان المحرّم بعده خصوص النساء، كما في صحيحة سعيد بن يسار:
«سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المتمتع، قلت: إذا حلق رأسه يطليه بالحناء؟
قال: نعم الحناء و الثياب و الطيب و كل شيء الا النساء، رددها عليّ مرّتين أو ثلاثا»[١].
و يمكن الجمع بحمل الاولى على الكراهة. أجل لو لم يكن الجمع المذكور مقبولا عرفا في المقام يحصل التعارض و التساقط و يلزم الرجوع الى الاطلاق السابق، و تكون النتيجة بقاء الحرمة بعد الحلق عكس نتيجة الجمع العرفي.
و لو فرض عدم تمامية الاطلاق فالمرجع هو الاستصحاب، و تبقى النتيجة كما هي.
نعم بناء على عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية يلزم الرجوع الى البراءة، و تكون النتيجة متقاربة مع الجمع العرفي.
٤- و اما الصيد
فمقتضى صحيحة معاوية السابقة حليته من حيث الاحرام بعد الحلق الا أنّ مقتضى روايته الاخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «من نفر في النفر الأوّل متى يحل له الصيد؟ قال: إذا زالت الشمس من اليوم الثالث»[٢] بقاء الحرمة الى زوال الشمس من اليوم الثالث.
[١] وسائل الشيعة الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١١ من أبواب العود الى منى الحديث ٤.