دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣٠ - ١ - اما اعتبار البلوغ في النقدين
ذلك أيضا، ففي صحيحة محمد بن مسلم: «سألته عن الحبوب ما يزكى منها؟ قال عليه السّلام: البرّ و الشعير و الذرة و الدخن و الارز و السلت و العدس و السمسم، كل هذا يزكى و أشباهه»[١].
و يمكن الجمع بحمل الثانية على الاستحباب. و إذا شكك في عرفية الجمع المذكور أمكن الرجوع في مادة المعارضة الى أصل البراءة، و النتيجة واحدة على كلا التقديرين، و هي نفي الوجوب و إن أمكن على الأوّل إثبات الاستحباب بخلافه على الثاني.
٢- شرائط عامّة
لا تجب الزكاة إلّا مع البلوغ، و العقل، و الحرية، و الملكية، و التمكّن من التصرّف، و النصاب.
و المستند في ذلك:
١- اما اعتبار البلوغ في النقدين
فمتسالم عليه و في غيرهما مختلف فيه.
و يمكن التمسّك للاعتبار المطلق بحديث رفع القلم[٢]- بناء على تمامية سنده و لو للانجبار بشهرة العمل- فان دعوى اختصاصه برفع خصوص الأحكام التكليفيّة دون الوضعيّة- كشركة الفقير في أموال الصبي مع تكليف الولي بالدفع- لا وجه لها بعد إطلاق القلم المرفوع.
كما يمكن التمسّك بما دلّ على نفي الزكاة في مال اليتيم
[١] وسائل الشيعة الباب ٩ من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات.