دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٥٤ - ٢ - و أما ان أمرها بيد ولي الأمر
٣- أحكام مرتبطة بالأراضي
الأرض المفتوحة عنوة إذا كانت محياة حالة الفتح فهي ملك لجميع المسلمين. و أمرها بيد وليّ الأمر، فله تقبيلها مقابل الخراج بما يراه صلاحا. و لا يجوز بيع رقبتها و لا وقفها و لا هبتها.
و يصرف وليّ الأمر الخراج في المصالح العامّة للمسلمين. و ذلك معنى ملكية جميع المسلمين لها.
و إذا كانت ميّتة فهي لمن أحياها، و هكذا كلّ أرض ميّتة.
و المستند في ذلك:
١- أمّا ملكية الأرض المفتوحة عنوة لجميع المسلمين
فتدلّ عليها صحيحة محمد الحلبي الواردة في أرض السواد:[١] «سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن السواد ما منزلته؟ فقال: هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم و لمن يدخل في الإسلام بعد اليوم و لمن لم يخلق بعد. فقلت: الشراء من الدهاقين[٢]، قال: لا يصلح إلّا أن تشتري منهم على أن يصيّرها للمسلمين، فإذا شاء وليّ الأمر أن يأخذها أخذها ...»[٣] و غيرها.
٢- و أمّا ان أمرها بيد وليّ الأمر
فلان ذلك مقتضى ملكيّتها لجميع المسلمين، على ان الصحيحة السابقة واضحة في ذلك. و من ذلك يتّضح
[١] و هي أرض العراق المفتوحة عنوة زمن الخليفة الثاني.
[٢] الدهقان- بكسر الدال و ضمّها- يطلق على رئيس القرية و التاجر، و من له مال و عقار، و هو اسم اعجمي مركب من( ده) و( قان).
[٣] وسائل الشيعة الباب ٢١ من أبواب عقد البيع الحديث ٤.