دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٤ - ٩ - و اما وجوب الغسل سبعا بموت الجرذ
كمقدّمة لانفصال الغسالة لا بما هو هو، فلو أمكن تحقّق الانفصال بغيره كفى.
٦- و اما ان حكم الاناء الذي ولغ فيه الكلب ما تقدم
فلصحيحة البقباق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث سأله فيه عن الكلب فقال: «رجس نجس لا يتوضأ بفضله و اصبب ذلك الماء و اغسله بالتراب أوّل مرّة ثم بالماء (مرّتين)»[١]. بناء على وجود كلمة «مرّتين» حسب نقل المحقّق في المعتبر[٢]. و اما بناء على عدم وجودها فإطلاقها و ان اقتضى كفاية المرّة إلّا ان موثقة عمّار الآتية دلّت على ان الاناء المتنجس بأي نجاسة يجب غسله ثلاث مرّات، و لا يحتمل ان الولوغ أضعف نجاسة من غيره.
و بذلك تصبح الموثقة مقيّدة للصحيحة، و في الوقت نفسه تصير الصحيحة مقيّدة للموثقة من ناحية لزوم التعفير في خصوص ولوغ الكلب. و هذا يعني ان كل واحدة تصبح مقيّدة للأخرى من جهة.
٧- و اما اختصاص ما ذكر بالقليل
فلان الموثقة- المقيّدة للصحيحة- الدالّة على اعتبار التعدّد مختصة بالقليل كما يظهر بأدنى تأمّل، فيبقى إطلاق الصحيحة على حاله في غير القليل.
٨- و اما وجوب الغسل سبعا في شرب الخنزير
فلصحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام: «سألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به؟ قال: يغسل سبع مرّات»[٣]. و اطلاقها يعمّ الغسل بالكثير.
٩- و اما وجوب الغسل سبعا بموت الجرذ
فلموثّق عمار
[١] وسائل الشيعة الباب ٧٠ من أبواب النجاسات الحديث ١.
[٢] المعتبر في شرح المختصر ١: ٤٥٨.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب الأسآر الحديث ٢.