دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٣ - ٩ - و اما التقييد بثلاث سنين - بالرغم من ان عنوان الرجل و المرأة لا يصدق ما دام لم يتحقق البلوغ
لاختصاصه بالأحكام الإلزامية دون الترخيصية التي لا تحتاج إلى جعل، فانه فيها لا يعارض استصحاب بقائها بأصالة عدم الجعل الزائد.
و مع التنزل و التسليم بعدم جريان الاستصحاب يكفينا أصل البراءة.
٨- و اما وجه استثناء الطفل
فهو المشهور و يكفي لإثباته ان الأخبار الدالّة على اعتبار المماثلة غير شاملة للطفل لاختصاصها بالرجل و المرأة.
مضافا إلى ما ورد في تغسيل الصبي كموثقة عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «سئل عن الصبي تغسله امرأة قال: إنّما يغسل الصبيان النساء، و عن الصبية تموت و لا تصاب امرأة تغسلها قال: يغسلها رجل أولى الناس بها»[١].
٩- و اما التقييد بثلاث سنين- بالرغم من ان عنوان الرجل و المرأة لا يصدق ما دام لم يتحقّق البلوغ
- فهو مشهور، و تدلّ عليه رواية أبي نمير: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: حدّثني عن الصبي الى كم تغسله النساء؟ فقال: إلى ثلاث سنين»[٢]. و بضم الأولوية يتعدّى الى الصبية.
بيد انها ضعيفة بأبي نمير لكونه مجهولا إلّا بناء على كبرى الانجبار بفتوى المشهور.
و الاحتياط تحفّظا من مخالفة المشهور بناء على انكار الكبرى المذكورة أمر في محله.
[١] وسائل الشيعة الباب ٢٣ من أبواب غسل الميت الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٢٣ من أبواب غسل الميّت الحديث ١.