دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٩ - ٤ - و اما ان مقدار المسافة المعينة ثمانية فراسخ
و المستند في ذلك:
١- اما لزوم القصر في السفر و عدم التخيير بينه و بين الاتمام
- كما هو لدى العامة- فمما لم يقع فيه خلاف بيننا بل هو من الضروريات.
و في الحديث: ان التقصير صدقة منّ اللّه سبحانه بها على المسافرين. و هل يسر أحدكم إذا تصدّق بصدقة أن ترد عليه[١].
و في حديث زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: «سمى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قوما صاموا حين أفطر و قصر عصاة و قال هم العصاة إلى يوم القيامة و انا لنعرف أبناءهم و أبناء أبناءهم إلى يومنا هذا»[٢].
٢- و اما ان القصر يختص بالرباعية و بحذف ركعتين
فهو من الضروريات أيضا. و يمكن استفادته من بعض النصوص[٣].
٣- و اما اشتراط القصر بقصد قطع مسافة معينة
فهو ممّا لا خلاف فيه بيننا. و نسب إلى داود بن علي الظاهري و محمّد بن الحسن الاكتفاء بصدق عنوان المسافر[٤].
٤- و اما ان مقدار المسافة المعيّنة ثمانية فراسخ
فلم ينقل الخلاف فيه إلّا عن الكليني فقيل باكتفائه بأربعة[٥]. و لعلّ ذلك لاقتصاره على ذكر روايات البريد تحت الباب الذي عنونه ب «حد المسير
[١] وسائل الشيعة الباب ٢٢ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٢٢ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١٦ من أبواب صلاة المسافر.
[٤] الحدائق الناضرة ١١: ٣٠٠، و جواهر الكلام ١٤: ١٩٣.
[٥] الحدائق الناضرة ١١: ٣١٦.