دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥ - الخامس التمسك باستصحاب العدم النعتي للكرية
لوجود حجتين، و ادخال المشكوك تحت احداهما بلا مرجح.
الثاني: التمسك بالقاعدة الميرزائية
القائلة بأن الاستثناء من الحكم الالزامي أو ما يلازمه إذا تعلّق بعنوان وجودي فلا بدّ عرفا من إحراز ذلك العنوان في ارتفاع الحكم الالزامي أو ما يلازمه. و عليه فالحكم بالانفعال لا ترفع اليد عنه مع عدم احراز الكرية[١].
و فيه: ان القاعدة المذكورة و ان تمسك بها الشيخ النائيني في موارد متعدّدة الا انها غير ثابتة.
الثالث: التمسك بقاعدة المقتضي و المانع
، بتقريب: ان الملاقاة مقتضية للتنجيس و الكرية مانعة، و مع إحراز المقتضي و الشك في المانع يبنى على تحقّق المقتضى.
و فيه: ان القاعدة المذكورة لم يحرز ثبوتها لدى العقلاء و لا تستفاد من النصوص.
الرابع: التمسك باستصحاب العدم الأزلي للكرية
بتقريب: ان موضوع الانفعال مركّب من القلّة و الملاقاة، و الجزء الأوّل محرز بالاستصحاب، و الثاني بالوجدان فيثبت الحكم.
و فيه: ان ما ذكر وجيه بناء على حجيّة الاستصحاب في الاعدام الأزلية.
الخامس: التمسّك باستصحاب العدم النعتي للكرية
بتقريب: ان أصل الماء هو المطر، و هو ينزل قطرة قطرة، و معه يكون كلّ ماء مسبوقا بالقلّة حين نزوله مطرا فتستصحب قلّته. و بضم الاستصحاب
[١] أجود التقريرات ٢: ١٩٥، و فوائد الأصول ٣: ٣٨٤.