دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٤ - ١٢ - و اما الكيفية الخاصة في من يقتل برجم أو قصاص فهي مما لا خلاف فيها
١٠- و اما استثناء المحارم
فلموثقة سماعة: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مات و ليس عنده إلّا نساء قال: تغسله امرأة ذات محرم منه، و ان كانت امرأة ماتت معها رجال و ليس معها امرأة و لا محرم لها فلتدفن كما هي في ثيابها و ان كان معها ذو محرم لها غسلها من فوق ثيابها»[١] و غيرها.
١١- و اما استثناء الشهيد بأحد القيود الثلاثة
فلإطلاق صحيحة أبان بن تغلب قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الذي يقتل في سبيل اللّه أ يغسل و يكفن و يحنط؟ قال: يدفن كما هو في ثيابه إلّا ان يكون به رمق (فان كان به رمق) ثم مات فانه يغسل و يكفّن و يحنّط و يصلّى عليه ...»[٢]، فان قوله: «يقتل في سبيل اللّه» يشمل الثلاثة و لا يختص اطلاقه بأحدها.
١٢- و اما الكيفية الخاصّة في من يقتل برجم أو قصاص فهي مما لا خلاف فيها.
و قد دلّت عليها رواية مسمع كردين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «المرجوم و المرجومة يغسلان و يحنطان و يلبسان الكفن قبل ذلك ثم يرجمان و يصلّى عليهما، و المقتص منه بمنزلة ذلك ...»[٣].
إلّا انها ضعيفة بابن شمون و غيره و لا تنهض إلّا بناء على كبرى الجابرية.
أجل يمكن الاستدلال على عدم وجوب الغسل بعد القصاص أو الرجم بكون المسألة ابتلائيّة في عصرهم عليهم السّلام فلو كان الغسل واجبا لاشتهر و ذاع.
[١] وسائل الشيعة الباب ٢٠ من أبواب غسل الميت الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١٤ من أبواب غسل الميت الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١٧ من أبواب غسل الميت الحديث ١.