دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٥٣ - ١٥ - و اما اعتبار عدم الشك
الباقي بعد عمارته أخيرا.
ثمّ انه على تقدير الشكّ في دخول الشاذروان في البيت و عدمه فاللازم خروجه من المطاف لان الفراغ اليقيني عمّا اشتغلت به الذمّة يقينا، و هو الطواف بالبيت لا يتحقق الا بذلك.
١٤- و اما اعتبار الاختيار في الخطوات
- بحيث لا يكفي ما لو حمله الزحام بنحو ارتفعت رجلاه من الأرض و لم يتحقّق منه المشي على الأرض- فلأنّه بدون ذلك لا ينتسب الطواف الى المكلّف و لا يصدق انه طاف بالبيت المأمور به في قوله تعالى: وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ[١].
١٥- و اما اعتبار عدم الشكّ
فلصحيحة حنان بن سدير: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ما تقول في رجل طاف فاوهم قال طفت أربعة أو طفت ثلاثة ... قال: ان كان طواف فريضة فليلق ما في يديه و ليستأنف، و ان كان طواف نافلة فاستيقن ثلاثة و هو في شكّ من الرابع انه طاف فليبن على الثلاثة فإنّه يجوز له»[٢] و غيرها.
و يتعدّى من مورد الصحيحة إلى غيره لعدم احتمال الخصوصيّة له.
أجل إذا كان الشكّ بين السبعة و الثمانية يبنى على صحّة الطواف و انه سبعة لصحيحة الحلبي: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية، فقال: اما السبعة فقد استيقن و انما وقع و همه على الثامن فليصلّ ركعتين»[٣].
[١] الحج: ٢٩.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٣٣ من أبواب الطواف الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٣٥ من أبواب الطواف الحديث ١.