دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥١٤ - ١ - اما حرمة الطيب في الجملة
و لا ينكح و لا يخطب و لا يشهد النكاح ...»[١]، و لكن لأجل الإرسال لا يصلح التمسّك بها الا للحكم بحسن الاحتياط بتركهما.
الطيب
يحرم على المحرم استعمال الطيب شمّا أو أكلا أو مسّا. و في عموم الحكم لكل طيب أو خصوص الزعفران و العود و المسك و الورس و العنبر خلاف.
و لا يمسك المحرم أنفه عن الرائحة الكريهة و يمسك عن الرائحة الطيبة.
و يحرم شمّ الرياحين التي تفوح منها رائحة طيبة الا بعض أقسامها البرية كالأذخر و الخزامى و نحوهما.
و المستند في ذلك:
١- اما حرمة الطيب في الجملة
فممّا لا خلاف فيها، و انّما الخلاف في عمومها لمطلق الطيب أو خصوص بعض أقسامه.
و الروايات على طائفتين طائفة تعمّ كل طيب و طائفة تختص ببعض أفراده.
مثال الاولى: صحيحة الحلبي و محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «المحرم يمسك على أنفه من الريح الطيبة و لا يمسك على أنفه من الريح الخبيثة»[٢]. و هي صحيحة بطرقها الثلاث أو الأربع.
و مثال الثانية: صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
«لا تمسّ شيئا من الطيب و أنت محرم و لا من الدهن و أمسك على أنفك من الريح الطيبة و لا تمسك عليها من الريح المنتنة فإنّه لا ينبغي للمحرم ان يتلذّذ بريح طيبة و اتق الطيب في زادك ... و انما يحرم عليك من الطيب
[١] وسائل الشيعة الباب ١٤ من أبواب تروك الاحرام الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٢٤ من أبواب تروك الاحرام الحديث ١.