دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٠ - ٢٢ - و اما تعمد القيء
على عمومه و التقييد بالموثقة فاللازم الاجتناب.
اما على تقدير كون الشبهة مفهومية فللزوم التمسّك بالعام في مورد المخصص المنفصل المجمل مفهوما.
و اما على تقدير كونها موضوعية فلان الموضوع للنهي هو الاحتقان و ان لا يكون بالجامد، و الجزء الأوّل محرز بالوجدان و الثاني ان لم يمكن احرازه بالاستصحاب النعتي- لعدم احراز حالته السابقة- فبالامكان احرازه باستصحاب العدم الأزلي بناء على جريانه.
نعم بناء على عدم جريانه يكون المورد مجرى للبراءة لعدم إمكان التمسّك بالعموم لكون الشبهة مصداقية.
هذا إذا كنّا نرفض القاعدة الميرزائية القائلة: ان «الترخيص المعلّق على عنوان وجودي متى ما استثني من حكم لزومي فلا يثبت الترخيص إلّا مع إحراز العنوان الوجودي»[١] و إلّا فالمناسب لزوم الاجتناب أيضا.
٢٢- و اما تعمّد القيء
فالمشهور مفطريّته- خلافا لابن إدريس فاختار حرمته التكليفيّة فقط[٢]- لصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
«إذا تقيّأ الصائم فقد أفطر، و إن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتم صومه»[٣] و غيرها.
و اما صحيحة عبد اللّه بن ميمون عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السّلام:
[١] اجود التقريرات ٢: ١٩٥. فوائد الاصول ٣: ٣٨٤.
[٢] السرائر ١: ٣٧٨.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٢٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.