دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٠ - و اما الحالة الثانية أن يشك في حدوثه بنحو الشبهة الموضوعية
لحمه» ما كان كذلك و لو بالعارض و عدم اختصاصه بما كان كذلك بالذات، فان استظهر ذلك و إلّا تمسكنا بأصل الطهارة.
٤- و المراد من الاستبراء منعه من التغذي بالعذرة حتى يزول عنه الاسم.
و قد حددت بعض الروايات الفترة في الدجاج بثلاثة أيّام و في البط بخمسة و في الشاة بعشرة و ...[١] إلّا انها لضعفها السندي لا يمكن الاعتماد عليها و يعود المدار على زوال اسم الجلل عرفا.
٥- و اما حالات الشك في الجلل
فهي كالآتي:
الاولى: ان يشك في حدوث الجلل بنحو الشبهة المفهومية.
الثانية: ان يشك في حدوثه بنحو الشبهة الموضوعية.
الثالثة: ان يشك في بقائه بنحو الشبهة المفهومية.
الرابعة: ان يشك في بقائه بنحو الشبهة الموضوعية.
اما الحالة الاولى [ان يشك في حدوث الجلل بنحو الشبهة المفهومية]
فلا يجري فيها الاستصحاب الموضوعي- لعدم الشك بل الأمر يدور بين اليقين بالبقاء و اليقين بالارتفاع- و لا الاستصحاب الحكمي لعدم الجزم ببقاء الموضوع بل لا بدّ من الرجوع إلى عموم ما دل على حليّة الدجاج مثلا و طهارة بوله و خرئه لان ما دل على نجاستهما من الجلال حيث انه منفصل فيكون المقام من موارد دوران مفهوم المخصص المنفصل بين الأقل و الأكثر فيتمسّك بالعموم لانعقاد ظهور العام فيه و هو حجّة ما لم يزاحم بحجّة أقوى و هي لم تتحقّق إلّا في الأقلّ.
و اما الحالة الثانية [أن يشك في حدوثه بنحو الشبهة الموضوعية.]
فيتمسّك فيها باستصحاب عدم حدوث الجلل
[١] وسائل الشيعة الباب ٢٨ من أبواب الأطعمة المحرمة.