دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٩٧ - طواف الحج و صلاته و السعي و طواف النساء
عليه الحلق و ليس له التقصير»[١] و غيرها، فانها تدل على ان الصرورة يحلق و غيره بالخيار الا إذا كان قد لبّد شعر رأسه بالصمغ أو العسل أو نحوهما لدفع القمل أو عقصه و عقده بعد جمعه.
و إذا قيل: ان معاوية نفسه قد روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبدته فقد وجب عليك الحلق و ليس لك التقصير، و ان أنت لم تفعل فمخير لك التقصير، و الحلق في الحج أفضل ...»[٢]. و هو دال بإطلاقه على ان غير الملبد و المعقص بالخيار و لو في الحج الأوّل.
قلنا: المقصود بقرينة روايته الاولى انه بالخيار في غير الصرورة.
و النتيجة: المناسب تعين الحلق في الحج الأوّل. و لا أقل من التنزّل الى الاحتياط.
طواف الحج و صلاته و السعي و طواف النساء
يجب- بعد الحلق أو التقصير- العود الى مكّة المكرّمة لأداء مناسك ثلاثة:
طواف الحج و صلاته، و السعي، و طواف النساء و صلاته. و كيفية ذلك كما تقدّم في عمرة التمتع.
و المشهور عدم جواز تأخير الأعمال المذكورة عن اليوم الحادي عشر.
و طواف النساء واجب مستقل عن الحج لا يوجب تركه و لو عمدا فساده غايته تبقى النساء محرمة، و هو واجب على النساء أيضا.
[١] وسائل الشيعة الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير الحديث ٨.