دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧٢ - ٧ - و اما عدم اعتبار الرجوع في اليوم نفسه في المسافة الملفقة
الصلاة؟ فقال: في مسيرة يوم و هي ثمانية فراسخ»[١] جعل المدار على الثمانية.
و بعضها الآخر كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: «التقصير في بريد، و البريد أربعة فراسخ»[٢] جعل المدار على أربعة.
و ثالث، كصحيح معاوية بن وهب: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أدنى ما يقصر فيه المسافر الصلاة؟ قال: بريد ذاهبا و بريد جائيا»[٣] جعل المدار على البريد ذاهبا إذا انضم إليه البريد جائيا.
و بالثالث يحصل الجمع بين الأولين، بل في صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام: «سألته عن التقصير، قال: في بريد. قلت:
بريد؟ قال: انه ذهب بريدا و رجع بريدا فقد شغل يومه»[٤] تصريح بذلك.
٧- و اما عدم اعتبار الرجوع في اليوم نفسه في المسافة الملفقة
فقد وقع محلا للاختلاف فالمنسوب إلى المشهور أن قاصد الرجوع ليومه ملزم بالتقصير و غيره بالخيار بينه و بين الاتمام. و عن ثان الالزام بالاتمام لمن لم يقصد الرجوع ليومه. و عن ثالث الالزام بالقصر مطلقا. و هو الصحيح لوجهين:
الأوّل: التمسّك بإطلاق صحيحة معاوية بن وهب المتقدّمة: «قال:
بريد ذاهبا و بريد جائيا». و دعوى انصرافه إلى العود في نفس اليوم أو الليلة لا نعرف لها وجها خصوصا في مثل ذلك الزمان.
[١] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب صلاة المسافر الحديث ١٣.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٢ من أبواب صلاة المسافر الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٢ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة الباب ٢ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٩.