دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٠ - ١٤ - و اما اعتبار بلوغ حد الترخص
بيوتهم معهم»[١]. على ان القاعدة تقتضي ذلك أيضا فإنّه لعدم الاستقرار في مكان معيّن لا يصدق عنوان المسافر عليه حتّى يجب القصر فيتمسّك بالمطلقات الدالة على وجوب الاتمام على طبيعي المكلف.
١٤- و اما اعتبار بلوغ حدّ الترخّص
فهو المشهور. و نسب إلى علي بن بابويه والد الشيخ الصدوق جواز التقصير من حين الخروج من المنزل[٢].
و اختلف المشهور في ان المعتبر كلا الخفاءين أو احدهما على البدل أو خصوص خفاء الاذان أو خصوص خفاء الجدران. و منشأ ذلك اختلاف الروايات و كيفية الجمع بينها.
اما ما دل على اعتبار خفاء الجدران فصحيح محمّد بن مسلم:
«قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل يريد السفر فيخرج متى يقصر؟ قال: إذا توارى من البيوت»[٣].
و اما ما دل على اعتبار خفاء الاذان فصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن التقصير، قال: إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الاذان فأتم، و إذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الاذان فقصر. و إذا قدمت من سفرك فمثل ذلك»[٤].
و في مقام الجمع قد يطبق ما قرأناه في علم الاصول في مبحث
[١] وسائل الشيعة الباب ١١ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٥.
[٢] الحدائق الناضرة ١١: ٤٠٥.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٦ من أبواب صلاة المسافر الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة الباب ٦ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٣.