دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٦ - ١١ - و اما ان حكم الشاك بين الثنتين و الثلاث و الأربع ما ذكر
فيمكن أن يجاب بأن محمّد بن مسلم نفسه روى: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل صلّى ركعتين فلا يدري ركعتين هي أو أربع؟ قال: يسلّم ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين بفاتحة الكتاب و يتشهّد و ينصرف و ليس عليه شيء»[١]. و من البعيد سؤاله عن قضية واحدة مرّتين فتسقط لعدم العلم بالصادر.
و ممّا يؤكّد ذلك انه لو كان- لنكتة- قد سأل مرّتين فمن المناسب سؤاله الامام عليه السّلام عن نكتة اختلاف الجواب.
١٠- و اما اعتبار اتمام الذكر الواجب
فلانه بدونه لا يحرز اتمام الأوليتين.
١١- و اما ان حكم الشاك بين الثنتين و الثلاث و الأربع ما ذكر
فيقتضيه عموم موثقة عمّار المتقدّمة فإن أحد الطرق التي يحصل بها إتمام ما يحتمل نقصانه هو ذلك. هذا مضافا الى دلالة صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السّلام: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل لا يدري اثنتين صلّى أم ثلاثا أم أربعا، فقال: يصلّي ركعتين من قيام ثمّ يسلّم ثمّ يصلّي ركعتين و هو جالس»[٢] على ذلك. و السند صحيح بناء على وثاقة العطار من خلال شيخوخة الإجازة.
و إذا كانت نسخ الفقيه مختلفة حيث ورد في بعضها «ركعة» فبالإمكان تقوية احتمال نسخة «ركعتين» إلى درجة الاطمئنان ببعض القرائن التي منها مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «رجل صلّى فلم يدر اثنتين صلّى أم ثلاثا أم أربعا، قال:
[١] وسائل الشيعة الباب ١١ من أبواب الخلل الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١٣ من أبواب الخلل الحديث ١.