دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٥٣ - ٤ - و أما استحباب المرابطة
و أمّا كون ذلك بنحو الكفاية أيضا فلتأتّي الغرض بذلك.
و أمّا وجوب أحدهما عند القدرة عليه دون الآخر فلكونه مقتضى استقلاليّة وجوب كل واحد منهما.
٢- و أمّا حرمة الفرار إلّا في الحالتين
فلقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ* وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ[١].
٣- و أمّا وجوب الهجرة من بلد الكفر في الحالة المتقدّمة
فلقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَ ساءَتْ مَصِيراً* إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ ...[٢]. و الروايات في ذلك كثيرة[٣].
٤- و أمّا استحباب المرابطة
فهو من الامور المسلّمة. و يدلّ عليه ما رواه محمد بن مسلم و زرارة عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليه السّلام: «الرباط ثلاثة أيام، و أكثره أربعون يوما، فإذا كان ذلك فهو جهاد»[٤] و غيره.
و أمّا وجوبه في حالة المعرضية للخطر فلوجوب الحفاظ على الإسلام و أرضه.
[١] الأنفال: ١٥- ١٦.
[٢] النساء: ٩٧- ٩٨.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٣٦ من أبواب جهاد العدوّ.
[٤] وسائل الشيعة الباب ٦ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ١.