دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٠٦ - ١ - اما وجوب الرمي في اليومين المذكورين
فالمعتبر فيهما على هذا الأساس واحد.
رمي الجمار
يجب في اليوم الحادي و الثاني عشر رمي الجمار الثلاث: الأولى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة بالكيفية نفسها المذكورة في رمي جمرة العقبة يوم العاشر.
و قيل بلزوم الرمي يوم الثالث عشر لمن بات في منى ليلته.
و المستند في ذلك:
١- اما وجوب الرمي في اليومين المذكورين
فقد لا نعثر على نص صحيح يدل بالمطابقة عليه الا انّه تكفينا السيرة القطعية المتوارثة على فعل ذلك بنحو الوجوب من قبل جميع المسلمين.
و في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «ارم في كل يوم عند زوال الشمس و قل كما قلت حين رميت جمرة العقبة»[١].
و يمكن التشكيك في استفادة الوجوب منها باعتبار اشتمال السياق على بعض المستحبات الا بناء على مسلك حكم العقل في استفادة الوجوب.
و في صحيحة عبد اللّه بن سنان: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أفاض من جمع حتى انتهى الى منى فعرض له عارض فلم يرم حتى غابت الشمس، قال: يرمي إذا أصبح مرّتين: مرّة لما فاته و الاخرى ليومه الذي يصبح فيه، و ليفرّق بينهما يكون أحدهما بكرة و هي للأمس
[١] وسائل الشيعة الباب ١٢ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ١.