دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٤ - ٤ - و اما استثناء الطائر
٢- و اما نجاستهما في الجملة
فهي من الامور التي لم يقع فيها خلاف.
و تدل عليها روايات متعدّدة كصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام:
«سألته عن البول يصيب الثوب قال: اغسله مرّتين»[١]، و مفهوم موثقة عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه»[٢].
٣- و اما اعتبار حرمة الأكل في الحكم بالنجاسة
فللمفهوم المتقدّم. و اما اعتبار النفس السائلة فلموثقة الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «سئل عن الخنفساء و الذباب و الجراد و النملة و ما أشبه ذلك يموت في البئر و الزيت و السمن و شبهه قال: كل ما ليس له دم فلا بأس»[٣] بتقريب ان الموت قد يستلزم التفسخ و خروج ما في الجوف من بول و خرء و بالرغم من ذلك حكم عليه السّلام بطهارة المائع بدون تقييد.
٤- و اما استثناء الطائر
فلصحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
«كلّ شيء يطير فلا بأس ببوله و خرئه»[٤].
و إذا قلت: انه لا بدّ من تقييد الصحيحة بما إذا كان الطائر مأكول اللحم لصحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه»[٥] فانهما متعارضان بالعموم من وجه، و لا وجه لتقديم إطلاق الاولى على إطلاق الثانية. بل يلزم تساقطهما في
[١] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب النجاسات الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٩ من أبواب النجاسات الحديث ١٢.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٣٥ من أبواب النجاسات الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة الباب ١٠ من أبواب النجاسات الحديث ١.
[٥] وسائل الشيعة الباب ٨ من أبواب النجاسات الحديث ٢.