دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٦ - ٨ - و اما ان ادراك الركعة يتحقق بذلك
لجملة «الصلاة فريضة» إذ المنصرف منها ما كان فريضة بالأصل.
٥- و اما انعقادها باثنين
فلصحيح زرارة الوارد في الرجلين: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجلان يكونان جماعة؟ فقال: نعم، و يقوم الرجل عن يمين الرجل»[١] و لصحيح الفضيل بن يسار الوارد في الرجل و المرأة:
«قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أصلّي المكتوبة بأمّ علي فقال: نعم تكون عن يمينك يكون سجودها بحذاء قدميك»[٢].
٦- و اما عدم اعتبار نية الامام للإمامة
فلم ينقل فيه خلاف. و قيل بأنّه لا يوجد إطلاق يمكن التمسّك به لإثبات ذلك إذ صحيح زرارة و فضيل المتقدّم ناظر الى العموم الافرادي دون الاحوالي.
و قيل بإمكان التمسّك بإطلاق قولهم عليهم السّلام: «صل خلف من تثق به». و لكن هو على تقدير وجوده لا إطلاق له من هذه الناحية.
و لعلّ الأولى الاستدلال بما دل على جواز ائتمام المأموم المسافر بالامام المقيم و انه بعد انهائه الأوّليتين يجوز له الائتمام به في الأخيرتين[٣] بالرغم من غفلة الامام عادة عن مثل ذلك. هذا مضافا الى ان مثل ذلك لو كان معتبرا لنبّه عليه لكثرة الابتلاء به.
٧- و اما استثناء الجمعة و العيدين الواجبة
فلان صحّة الصلاة فيهما متقوّمة بالجماعة فلا بد من قصد كل واحد من المأمومين و الامام لذلك.
٨- و اما ان ادراك الركعة يتحقّق بذلك
فتدلّ عليه الروايات الكثيرة كصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في الرجل إذا أدرك
[١] وسائل الشيعة الباب ٤ من أبواب أحكام الجماعة الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١٩ من أبواب أحكام الجماعة الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١٨ من أبواب صلاة الجماعة.