دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٧ - ١٢ - و اما عدم اعتبار فعلية المرض بل يكفي خوف حدوثه بالرغم من اقتضاء ظاهر الآية الكريمة اعتبار فعليته
٩- و اما الداخل بلدا يعزم فيه على الإقامة فعليه صومه ان وصله قبل الفجر و له ذلك ان وصله قبل الزوال
لصحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «... فإذا دخل أرضا قبل طلوع الفجر و هو يريد الإقامة بها فعليه صوم ذلك اليوم، و ان دخل بعد طلوع الفجر فلا صيام عليه و ان شاء صام»[١]. هذا و لكن المعروف وجوب الصوم عليه متى ما وصل قبل الزوال بدون تفرقة بين ما قبل الفجر و ما بعده.
١٠- و اما اعتبار عدم المرض المضرّ
فيدل عليه كتاب اللّه العزيز وَ مَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ[٢] و النصوص الشريفة.
و اما اعتبار استلزامه للضرر فللانصراف إليه و التصريح به في صحيح محمّد بن مسلم: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ما حدّ المريض إذا نقه في الصيام؟ فقال: ذلك إليه هو أعلم بنفسه إذا قوي فليصم»[٣] و غيره.
١١- و اما كفاية الخوف
فلأن ذلك طريق عقلائي في باب تشخيص الضرر، و حيث لم يرد ردع عنه فيكون حجّة. هذا مضافا الى التصريح به في صحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «الصائم إذا خاف على عينيه من الرمد أفطر»[٤]، و لا تحتمل الخصوصيّة للمورد.
١٢- و اما عدم اعتبار فعلية المرض بل يكفي خوف حدوثه بالرغم من اقتضاء ظاهر الآية الكريمة اعتبار فعليته
فلعدم احتمال
[١] وسائل الشيعة الباب ٦ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث ١.
[٢] البقرة: ١٨٥.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٢٠ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة الباب ١٩ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث ١.