دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١٦ - ٢٤ - و اما العمرة
أجل يلزمه التحفظ على الاستطاعة الى السنة الثانية لما تقدّم من ان العناصر الثلاثة للاستطاعة اذا تحققت في أي وقت يستقر الوجوب في الذمة و لا يجوز تفويتها. و لكن لو فاتت لعذر فلا يلزم التسكع لعدم كونه ممّن سوّف بعد استقرار الوجوب عليه.
٢٤- و اما العمرة
فلا إشكال في وجوبها على من استطاع للحج اما لأنّها جزء المركب الواحد- كما في حجّ التمتع- أو لأنّها واجب مستقل.
و ليس مستند الوجوب قوله تعالى: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ[١] أو فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ[٢] لقصورهما عن إثبات ذلك كما هو واضح، بل لان ذلك مضافا الى كونه من المسلّمات تدلّ عليه جملة من الروايات، كصحيح معاوية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع إليه سبيلا لان اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ»[٣] و غيره.
كما لا إشكال في ان الآتي بعمرة التمتّع تسقط عنه فريضة العمرة لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة»[٤] و غيره.
و ينحصر البحث بعد هذا في من استطاع للعمرة المفردة و لم يستطع للحج.
[١] البقرة: ١٩٦.
[٢] البقرة: ١٥٨.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب العمرة الحديث ٨.
[٤] وسائل الشيعة الباب ٥ من أبواب العمرة الحديث ١.