دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨٧ - ٢٧ - و اما فاضل المؤونة
من الحمل عليه بقرينة صحيحة عمّار.
٢٦- و اما وجوب الخمس في الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم
فلصحيحة أبي عبيدة الحذاء: «سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: ايّما ذمّي اشترى من مسلم أرضا فان عليه الخمس»[١]، فإنّه لا غبار على سندها بطريق الشيخ و ان كانت ضعيفة بطريق الصدوق لجهالته و بطريق المحقّق الى الحسن بن محبوب لجهالته أيضا.
٢٧- و اما فاضل المؤونة
فلم ينسب الخلاف في وجوب الخمس فيه إلّا لابن الجنيد و ابن أبي عقيل لعبارة غير واضحة في ذلك[٢].
و تدل على ذلك مضافا الى إطلاق آية الغنيمة النصوص الخاصّة التي كادت تبلغ حدّ التواتر، كموثقة سماعة: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الخمس فقال: في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير»[٣]. و إطلاقها مقيّد بما دلّ على كونه بعد المؤونة، كما في صحيحة علي بن مهزيار: «كتب إليه إبراهيم بن محمّد الهمداني ... فكتب و قرأه علي بن مهزيار: عليه الخمس بعد مئونته و مئونة عياله و بعد خراج السلطان»[٤].
و عدم وثاقة الهمداني لا تضرّ بعد قراءة ابن مهزيار بنفسه لجواب الإمام عليه السّلام.
و يدلّ على ذلك أيضا: ان المسألة عامّة البلوى، و لازم ذلك شدّة وضوح حكم المسألة في عصر الأئمّة عليهم السّلام، و حيث لا يحتمل أن يكون
[١] وسائل الشيعة الباب ٩ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ١.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٤٦.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٤.