دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٥ - الأول ما نسب إلى ابن إدريس من ان وجوب الظهر ثابت بيقين و لا يعدل عنه إلا بيقين مثله
كانت إقامتها ابتداء لازمة وجب على من بعد فرسخين أن يقيمها في بلده لا أنه يعذر من الحضور فقط.
هذا مضافا إلى ان إقامتها ابتداء لو كانت واجبة تعيينا لاشتهر ذلك و شاع لشدّة الابتلاء في حين نرى ان ذلك لم يكن معهودا لدى أصحاب الأئمّة عليهم السّلام ففي صحيحة زرارة: «حثّنا أبو عبد اللّه عليه السّلام على صلاة الجمعة حتى ظننت انه يريد أن نأتيه فقلت نغدوا عليك فقال: لا انما عنيت عندكم»[١]. و في صحيحة عبد الملك عن أبي جعفر عليه السّلام:
«مثلك يهلك و لم يصل فريضة فرضها اللّه قال: قلت كيف أصنع؟ قال:
صلّوا جماعة يعني صلاة الجمعة»[٢].
و من خلال هذا ننتهي الى ان صلاة الجمعة واجبة تعيينا في مرحلة البقاء دون الحدوث.
أدلة عدم المشروعية
استدل لعدم المشروعية بعدّة وجوه[٣]:
الأوّل: ما نسب إلى ابن إدريس من ان وجوب الظهر ثابت بيقين و لا يعدل عنه إلّا بيقين مثله
لأنّ اليقين لا ينقضه الشك أبدا للإجماع و للرواية الصحيحة: «ليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك أبدا»[٤].
و فيه: ان وجوب الظهر يوم الجمعة مشكوك و لم يثبت بيقين.
[١] وسائل الشيعة الباب ٥ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٥ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٢.
[٣] ذكرت في الحدائق الناضرة ٩: ٤٣٦ و غيره.
[٤] وسائل الشيعة الباب ٤١، ٤٤ من أبواب النجاسات.