دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥٤ - ٥ - و اما جواز أخذها من غير من تجب عليه النفقة
مستلزما للإعانة على الإثم- ليقال بعدم الدليل على حرمة ذلك، فإن الثابت حرمته بقوله تعالى: وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ[١] حرمة التعاون- بل لأنّ ذلك خلف وجوب النهي عن المنكر أو لأنّ التشجيع على المعصية تعلم مبغوضيّته بعنوانه شرعا.
٣- و اما اعتبار الشرط الثالث
فمتسالم عليه. و يدل عليه صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا: الأب و الامّ و الولد و المملوك و المرأة، و ذلك أنّهم عياله و لازمون له»[٢] و غيره.
و قد يعارض ذلك بمكاتبة عمران بن إسماعيل القمّي: «كتبت الى أبي الحسن الثالث عليه السّلام: «ان لي ولدا رجالا و نساء أ فيجوز أن أعطيهم من الزكاة شيئا؟ فكتب عليه السّلام: ان ذلك جائز لك»[٣] و نحوه مرسل محمد بن جزك[٤].
إلّا انهما ضعيفان بالقمّي في الأوّل حيث لم يوثق و بالإرسال في الثاني. مضافا الى هجرانهما لدى الأصحاب المسقط عن الحجّية.
٤- و اما وجه الاستثناء- كالإنفاق لقضاء دين من تجب نفقته
فللتمسّك بالمطلقات بعد اختصاص المانع بالنفقة اللازمة.
٥- و اما جواز أخذها من غير من تجب عليه النفقة
فلانه فقير و لا يشمله الدليل المانع ما دام لا قدرة على الانفاق أو مع الامتناع و عدم
[١] المائدة: ٢.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١٣ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١٤ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة الباب ١٤ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث ٤.