دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٣ - ٧ - و اما العدول إلى السابقة من القضائيتين
فلعدم حصول التعيين بدون ذلك بخلافه لو لم تكن مشتغلة به فلا يلزم ذلك لعدم الموجب له.
و اما عدم لزومه في حالة اشتغالها بصلاة و ترددها بين القضاء و الاداء فلحصول الامتثال بقصد امتثال الأمر المتوجه فعلا.
٥- و اما نيّتها ظهرا للمتردّد و هو في الصلاة إذا لم يأت بها قبلا
فباعتبار ان الواقع لا يخلو من أحد احتمالين فان كان نواها واقعا عصرا فمن اللازم العدول بها إلى الظهر للزوم العدول من اللاحقة الى السابقة لمن لم يأت بها كما سيأتي. و ان كان قد نواها واقعا ظهرا فالأمر أوضح.
و اما الحكم بالبطلان في حالة اداء الظهر فلاحتمال نيّتها ظهرا واقعا، و العدول من السابقة الى اللاحقة غير جائز كما سيأتي.
٦- و اما العدول في الموارد المذكورة
فمقتضى القاعدة عدم جوازه فان الاجزاء السابقة ما دام قد اتي بها بنيّة العصر فوقوعها لغيرها يحتاج إلى دليل، و قد تمّ في الادائيتين المترتبتين عند عدم الاتيان بالسابقة لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: «... إذا نسيت الظهر حتى صلّيت العصر فذكرتها و أنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الاولى ثم صلّ العصر فانما هي أربع مكان أربع ...»[١]. و قد رواها الكليني عن حماد بطريقين، و إذا شكك في احدهما بمحمّد بن إسماعيل فيكفي الآخر.
٧- و اما العدول إلى السابقة من القضائيتين
فلكونه مقتضى
[١] وسائل الشيعة الباب ٦٣ من أبواب المواقيت الحديث ١.