دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥ - ١ - اما تحقق البلوغ بما ذكر
عدمها تمسكا بإطلاق الأدلّة من قبيل قوله تعالى: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ...[١]، بل و خصوص بعضها من قبيل قوله تعالى: وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ* الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ[٢].
أجل إذا أسلم الكافر لا يجب عليه القضاء لقاعدة «الإسلام يجبّ ما قبله» الثابتة بالسيرة القطعية في زمان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله على العفو عمّا سلف، و بمثل قوله تعالى: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ[٣].
بل لا يمكن توجه الأمر بالقضاء إليه في العبادات لما أشار إليه صاحب المدارك من ان التكليف بالقضاء بشرط الإسلام خلف قاعدة الإسلام يجبّ ما قبله، و التكليف لا بشرطه خلف اشتراط قصد القربة[٤].
٢- علامات البلوغ
يثبت البلوغ لدى المشهور بما يلي: خروج المني، و نبات الشعر الخشن على العانة، و اكمال خمس عشرة سنة قمرية في الذكر و تسع في الانثى، و الشاك في بلوغه يبني على عدمه.
و المستند في ذلك:
١- اما تحقّق البلوغ بما ذكر
فلم ينسب فيه الخلاف إلّا الى الشيخ
[١] آل عمران: ٩٧.
[٢] فصلت: ٦- ٧.
[٣] الأنفال: ٣٨.
[٤] مدارك الأحكام ٤: ٢٨٩.