دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٥ - ١٧ - و اما مفطرية الكذب على من ذكر
فأخّر الغسل حتى طلع الفجر، فقال: يتم صومه و لا قضاء عليه»[١].
و يرد الأوّل عدم إمكان تصديق مضمونه، خصوصا مع ملاحظة التعبير ب «كان» الدالة على الشأنية فلا بدّ من حمله على بعض المحامل.
و الثاني مطلق لا بدّ من حمله على غير حال العمد لصراحة الموثق في النظر إلى العمد.
و إذا تمّ الجمع العرفي بما ذكر و إلّا يستقر التعارض و يتعيّن الأخذ بالموثق لموافقة الثاني للتقيّة.
١٧- و اما مفطرية الكذب على من ذكر
فقد ذهب إليها كثير. و تدلّ عليها موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «ان الكذب على اللّه و على رسوله و على الأئمة عليهم السّلام يفطر الصائم»[٢] و غيرها.
هذا و لكن المناسب حمل ذلك على الاخلال بمرتبة القبول و الكمال لا على الفساد حقيقة بقرينة حصر المفطر في صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة في ثلاث.
و إذا قيل: ان دلالة الصحيحة على نفي وجود مفطر آخر بالإطلاق فيقيّد.
كان الجواب: ان لسانها يأبى قبول التقييد كما هو واضح.
و ممّا يؤكّد عدم كون الناقضية حقيقية موثّقة أبي بصير: «سمعت أبا عبد اللّه يقول: الكذبة تنقض الوضوء و تفطر الصائم. قال: قلت له:
هلكنا. قال: ليس حيث تذهب، انما ذلك الكذب على اللّه و على رسوله
[١] وسائل الشيعة الباب ١٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٤.