دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١ - ٣ - و اما كونه مرة واحدة
المجمعين من الامام عليه السّلام يدا بيد.
و بهذه الطريقة يمكن ان تثبت للإجماعات المدركية أو محتملة المدرك قيمة في مقام الاستدلال.
قلنا: هذا وجيه لو انحصر المدرك المحتمل برواية واحدة و لم نحتمل وجود مدرك آخر للمجمعين غيرها، اما اذا كانت الروايات متعدّدة- كما هو الحال في المقام حيث توجد أكثر من رواية صالحة للدلالة- فلا يتم ما ذكر لاحتمال استناد نصف المجمعين إلى هذه الرواية و نصفهم الآخر إلى الرواية الاخرى، و بذلك لا يتولّد اطمئنان بحقانيّة الرواية.
٢- و اما طهارة موضع البول بغسله بالماء فقط
فلصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: «لا صلاة إلّا بطهور و يجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار. بذلك جرت السنّة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. و اما البول فانه لا بدّ من غسله»[١].
و الرواية صحيحة لان سند الشيخ إلى الحسين بن سعيد صحيح.
و الحسين نفسه و بقية الرجال هم من أجلّاء أصحابنا.
٣- و اما كونه مرّة واحدة
فلعدّة روايات كصحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إذا انقطعت درة البول فصبّ الماء»[٢]، فإن إطلاق الصبّ يصدق بالمرة الواحدة.
و القول بالتعدّد مبني على المناقشة في الرواية السابقة و أمثالها بعدم كونها في مقام البيان من الناحية المذكورة، و هو يقتضي التعدّد
[١] وسائل الشيعة الباب ٩ من أبواب أحكام الخلوة الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٣١ من أبواب أحكام الخلوة الحديث ١.