دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٥ - ٤ - و اما خبر الثقة
و فيه: ان الرواية المذكورة و ان كانت صحيحة باعتبار ان الحرّ ينقلها من كتاب علي بن جعفر و طريقه إليه صحيح حيث يمر بالشيخ الطوسي الذي له طريق صحيح إليه في الفهرست[١] إلّا انها مطلقة من حيث كون المؤذن ثقة أو لا فيمكن حملها على غيره خصوصا ان السائل فرض حصول الشك له في دخول الوقت و العادة قاضية بعدمه مع فرض الوثاقة.
٤- و اما خبر الثقة
فحجّيّته في المقام بل في مطلق الموضوعات محل خلاف. و قد ذكر الشيخ النائيني ان آية النبأ قاصرة الدلالة على حجيّة خبر العادل، و المهم هو السنّة و هي خاصة بباب الأحكام، و لو كانت مطلقة يلزم تقييدها برواية مسعدة التي ورد فيها: «و الامور كلّها على هذا حتى يستبين غير ذلك أو تقوم به البيّنة»[٢].
و فيه: ان السيرة العقلائية قد انعقدت على التمسّك بخبر الثقة و لم يثبت الردع الشرعي فتكون ممضاة. و رواية مسعدة لا تصلح للردع لا لعدم ثبوت وثاقة مسعدة- فان احتمال صدق الرواية يستلزم احتمال الردع و هو يكفي لعدم احراز الامضاء- بل لان هذا المقدار من الردع لا يكفي بعد استحكام السيرة و قوّتها فان قوّة الردع لا بدّ و ان تتناسب و قوّة المردوع.
و ممّا يؤكّد حجيّة خبر الثقة في الموضوعات الروايات الخاصّة في الموارد المتفرّقة و التي منها الرواية السابقة و غيرها ممّا دل على حجيّة اذان الثقة.
[١] الفهرست: ٨٨.
[٢] كتاب الصلاة للشيخ الآملي ١: ٦٢.