دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥٠ - ٣ - و اما مبطلية الالتفات الفاحش
في كون منها و تطهر بسرعة بحيث لم يقع جزء منها مع الحدث. و كذلك لا يمكن التمسّك بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام: «و سألته عن رجل وجد ريحا في بطنه فوضع يده على أنفه و خرج من المسجد حتى أخرج الريح من بطنه ثم عاد الى المسجد فصلّى فلم يتوضّأ هل يجزيه ذلك؟ قال: لا يجزيه حتى يتوضّأ و لا يعتدّ بشيء ممّا صلّى»[١] إذ لعل عدم الاعتداد بما مضى من جهة كثرة الفعل الماحية لصورة الصلاة.
أجل لا بأس بالتمسّك بصحيحة الاخرى: «سألته عن الرجل يكون في الصلاة فيعلم ان ريحا قد خرجت فلا يجد ريحها و لا يسمع صوتها، قال:
يعيد الوضوء و الصلاة و لا يعتدّ بشيء ممّا صلّى إذا علم ذلك يقينا»[٢].
ثم ان في بعض النصوص[٣] ما يدل بظاهره على عدم مبطلية الحدث أثناء الصلاة و ان بالامكان الوضوء و البناء على ما مضى، و لكنه لمخالفته لما سبق لا بدّ من حمله على بعض المحامل أو طرحه.
٢- و اما التعميم
لحالة السهو فلإطلاق معقد الضرورة و التسالم و الصحيحة المتقدّمة.
٣- و اما مبطلية الالتفات الفاحش
فلصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «... إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا، و ان كنت قد تشهدت فلا تعد»[٤]، و اما صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام: «سألته عن الرجل يلتفت في صلاته
[١] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب قواطع الصلاة الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب قواطع الصلاة الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب قواطع الصلاة الحديث ٩، ١١.
[٤] وسائل الشيعة الباب ٣ من أبواب قواطع الصلاة الحديث ٢.