دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٠ - ٩ - و اما اعتبار كونه قبل اليأس فمتسالم عليه أيضا
دامت ترى الدم»[١] فمحمول على بيان الحكم الظاهري و انها تعمل ظاهرا بوظيفة الحائض فان انقطع قبل الثلاثة انكشف كونه استحاضة و إلّا انكشف كونه حيضا واقعا.
و إذا لم يتم هذا و نحوه طرحناها لمخالفتها السنّة القطعيّة باعتبار ان تلك متواترة إجمالا.
٦- و اما اعتبار الاستمرار في الثلاثة
فلاقتضاء الحكم بكون أقلّه ثلاثة لذلك، فان ظاهره ان الدم الواحد لا يقلّ عن ذلك، و مع تقطّعه لا يكون واحدا فان الوحدة مساوقة للاتصال عرفا أيضا.
و مع غضّ النظر عن ذلك فمقتضى إطلاق أدلة الأحكام كوجوب الصلاة و ... ترتّبها ما لم يثبت المقيّد، و القدر المتيقن منه حالة الاتصال في الثلاثة، فإن الاطلاق كما يتمسّك به عند الشك في أصل التقييد كذلك يتمسّك به عند الشك في زيادته.
٧- و اما ان المدار على الاستمرار العرفي
- الذي يتحقق مع الانقطاع اليسير أيضا- دون الدقي فلأنه مقتضى لزوم حمل الألفاظ على مفاهيمها العرفية.
٨- و اما اعتبار كونه بعد البلوغ فمتسالم عليه.
و تدل عليه صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: ثلاث يتزوجن على كل حال- إلى ان قال- و التي لم تحض و مثلها لا تحيض.
قلت: و متى يكون ذلك؟ قال: ما لم تبلغ تسع سنين ...»[٢].
٩- و اما اعتبار كونه قبل اليأس فمتسالم عليه أيضا
، و تدلّ عليه
[١] وسائل الشيعة الباب ١٤ من أبواب الحيض الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٣ من أبواب العدد الحديث ٥.