دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٢ - ٣ - و اما بقاء النجاسة مع ملاقاته نجاسة خارجية - كالدم أو يد الكافر و نحو ذلك - قبل الانقلاب
٥- الانقلاب
إذا انقلب الخمر خلّا طهر، و يطهر بالتبع اناؤه و اشترط المشهور عدم ملاقاته نجاسة خارجية.
و المستند في ذلك:
١- اما طهارة الخمر- بناء على نجاسته- بانقلابه خلّا
فللنصوص المستفيضة، كموثق عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
«الرجل إذا باع عصيرا فحبسه السلطان حتى صار خمرا فجعله صاحبه خلا، فقال: إذا تحوّل عن اسم الخمر فلا بأس»[١].
٢- و اما طهارة الاناء تبعا
فلما تقدم نفسه بالدلالة الالتزامية، لعدم امكان تحقق الطهارة و الحلية الفعليتين مع بقاء الاناء على نجاسته.
٣- و اما بقاء النجاسة مع ملاقاته نجاسة خارجية- كالدم أو يد الكافر و نحو ذلك- قبل الانقلاب
فقد يعلل بان ما دل على الطهارة بالانقلاب ناظر الى النجاسة الخمرية دون النجاسة العارضة.
و قد يجاب بان الخمر إذا لم يقبل التنجس ثانيا، و بقيت نجاسته خمرية فقط، فلا مانع من شمول الاخبار له- لانحصار النجاسة بالخمرية- و إلا أمكن شمولها له أيضا بإطلاقها فان صنّاع الخمر لا يتحفظون عليه عادة من اصابة النجاسة له.
[١] وسائل الشيعة الباب ٣١ من أبواب الأشربة المحرمة الحديث ٣.