دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٣ - ٢ - و اما كفاية البينة في الاحراز
و المستند في ذلك:
١- اما بالنسبة إلى عدم الاجزاء مع عدم الاحراز
فلقاعدة الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني و استصحاب عدم دخول الوقت.
و من الغريب ما اختاره صاحب الحدائق[١] من الاكتفاء بالظن بدخول الوقت استنادا إلى طائفتين من الروايات القابلة للمناقشة فراجع.
٢- و اما كفاية البيّنة في الاحراز
فهي تتمّ بناء على عموم دليل حجيّة البيّنة لمثل المقام.
و المدرك لحجّيّتها أحد أمرين:
الأوّل: التمسّك بما دل على حجّيتها في باب القضاء كقوله صلّى اللّه عليه و آله في صحيحة هشام بن الحكم: «انما أقضي بينكم بالبيّنات و الايمان»[٢] فان ذلك و ان كان خاصّا بباب القضاء إلّا انه يمكن تعدية ذلك إلى المقام بالأولوية فان جعل الحجيّة لبيّنة المدّعي المعارضة دائما للقواعد الموافقة لقول المنكر من قبيل قاعدة اليد و نحوها من الامارات العقلائية يستلزم جعلها للبيّنة في المقام الذي ليس فيه معارض سوى استصحاب عدم دخول الوقت بالأولى.
و نوقش ذلك بعدم القطع بالأولوية بعد احتمال ان تكون حجية البيّنة في باب القضاء لأجل فصل الخصومة الذي لولاه لاختل النظام و ليس لأجل كشفها عن الواقع ليقال بان حجيتها في غير المقام تستلزم
[١] الحدائق الناضرة ٦: ٢٩٥.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٢ من أبواب كيفية الحكم و الدعوى الحديث ١.