دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٦ - ٧ - و اما القول بوجوب إعادته لو أحدث في أثنائه
جنابته أو يوم جمعة أو يوم عيد، هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده؟
فقال: لا، ليس عليه قبل و لا بعد قد أجزأه الغسل ...»[١].
٥- و اما كفاية الاتيان بغسل واحد بنيّة الجميع
فلصحيحة زرارة:
«إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة و الحجامة و عرفة و النحر و الحلق و الذبح و الزيارة فاذا اجتمعت عليك حقوق (اللّه) أجزأها غسل واحد. قال: ثم قال: و كذلك المرأة ...»[٢].
٦- و اما اجزاء غسل الجنابة لو قصده عن غيره
فللصحيحة المذكورة أيضا لأنه المتيقن، بل قد يستفاد منها اجزاء أي غسل قصد عن غيره.
٧- و اما القول بوجوب إعادته لو أحدث في أثنائه
فاستدل له بقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ ... وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ...[٣]. حيث دل على ان المحدث القائم الى الصلاة على قسمين اما جنب وظيفته الغسل، أو غيره و وظيفته الوضوء، و حيث ان المحدث بالأصغر أثناء الغسل يصدق عليه انه محدث قام إلى الصلاة و المفروض انه جنب لعدم اتمامه الغسل فوظيفته الغسل، أي مخاطب ب فَاطَّهَّرُوا، و الخطاب المذكور ظاهر في إيجاد- الغسل- بتمامه لا اتمامه فيلزم اعادة الغسل من رأس. و بضم قاعدة «التفصيل قاطع للشركة» ينتفي احتمال وجوب ضم الوضوء.
[١] وسائل الشيعة الباب ٣٣ من أبواب الجنابة الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٤٣ من أبواب الجنابة الحديث ١.
[٣] المائدة: ٦.